عبد الرحمن السهيلي

167

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

. . . . . . . . . .

--> ( 1 ) البخاري ومسلم والترمذي وأحمد والنسائي وابن ماجة . ولكن اللّه لم يذكر كلب أهل الكهف بما يفيد لعنه ، وقد أباح اللّه في القرآن لنا تربية الجوارح ، وأكل ما صادته ، يقول ابن كثير في تفسير قوله تعالى : ( وما علمتم من الجوارح ) : « وأحل لكم ما صدتموه بالجوارح وهي من الكلاب والفهود والصقور وأشباهها ، كما هو مذهب الجمهور من الصحابة والتابعين والأئمة . وقد ثبت في الصحيحين عن عدى بن حاتم قال : قلت : يا رسول اللّه إني أرسل الكلاب المعلمة ، وأذكر اسم اللّه ، فقال : إذا أرسلت كلبك المعلم ، وذكرت اسم اللّه ، فكل ما أمسك عليك قلت : وإن قتلن ؟ قال : وإن قتلن ، ما لم يشركها كلب ليس منها ، فإنك إنما سميت على كلبك ، ولم تسم على غيره فأصيب . قلت له : فإني أرمى بالمعراض الصيد ، فقال : إذا رميت بالمعراض فخزق فكله ، وإن أصابه بعرض ، فإنه وقيذ ، فلا تأكله ، خزق السهم وخسق : إذا أصاب الرمية ونفذ فيها . والمعراض بالكسر : سهم بلا ريش ولا نصل ، وإنما يصيب بعرضه دون حده ، وشاة وقيذ : قتلت بالخشب . فلعل المراد : كلب الزبنة لا كلب الصيد والحرث . ( 2 ) ذكرت مرارا أن دين رسل اللّه جميعا من لدن نوح إلى محمد صلوات اللّه وسلامه عليهم - هو دين الإسلام . ويقال عن أتباعهم إنهم مسلمون ، والذين -